الآثار والاكتفاء بأكثر القدم هنا ، والظاهر منها غسلا أو مسحا أولى من مسح بعض الخف ولهذا لا يتوقت ( 1 ) .
وذكر في موضع آخر : أن الرجل لها ثلاث أحوال : الكشف له الغسل وهو أعلى المراتب ، والستر له المسح ، وحالة متوسطة وهي إذا كانت في النعل فلا هي مما يجوز المسح ولا هي بارزة فيجب الغسل فأعطيت حالة متوسطة وهي الرش ، وحيث أطلق عليها المسح في هذه الحال فالمراد به الرش ، وقد ورد الرش على النعلين ، والمسح عليهما في المسند من حديث أوس بن أوس ورواه ابن حبان والبيهقي من حديث ابن عباس ( 2 ) .
يشترط للمسح اللبس على طهارة ، ويعتبر كمالها ، وعنه : لا . اختاره شيخنا ( 3 ) .
إن كان الممسوح عليه غير جبيرة فالصحيح من المذهب أنه يشترط لجواز المسح عليه كمال الطهارة قبل لبسه ، وعليه الأصحاب ، وعنه : لا يشترط كمالها اختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق ، وقال : وعنه لا يشترط الطهارة لمسح العمامة ذكره ابن هبيرة ، وحكى أبو الفرج رواية بعدم اشتراط تقدم الطهارة رأسا فإن لبس محدثا ثم توضأ وغسل رجليه في الخف جاز له المسح ،
قال الزركشي : وهو غريب بعيد ، قلت : اختاره الشيخ تقي الدين ، وقال أيضا : ويتوجه أن العمامة لا يشترط لها ابتداء اللبس
على طهارة ويكفيه فيهما الطهارة المتقدمة ؛ لأن العادة أن من
توضأ مسح رأسه ورفع العمامة ثم أعادها ولا يبقى مكشوف الرأس
هامش
( 1 ) الاختيارات ( 13 ) والفروع ( 1 / 160 ) وفي الإنصاف ( 1 / 183 ) وكمسح عمامة وللفهارس العامة ( 2 / 37 ) .
( 2 ) الاختيارات ( 14 ) وللفهارس العامة ( 2 / 37 ) .
( 3 ) الفروع ( 1 / 165 ) وللفهارس العامة ( 2 / 37 ) .