إلى آخر الوضوء . اه - ( 1 ) .
ومن غسل إحدى رجليه ثم أدخلها الخف قبل غسل الأخرى فإنه يجوز المسح عليها من غير اشتراط خلع ، ولبسه قبل إكمال الطهارة كلبسه بعدها ، وكذا لبس العمامة قبل إكمال الطهارة ، وهو إحدى الروايتين ، وهو مذهب أبي حنيفة .
ولو غسل الرجلين في الخفين بعد أن لبسهما محدثا جاز المسح وهو مذهب أبي حنيفة وقول مخرج في مذهب أحمد ( 2 ) .
ولو نوى جنب رفع حدثه وغسل رجليه وأدخلهما في الخف ثم تمم طهارته أو فعله محدث ولم نعتبر الترتيب لم يمسح على الأولى ( الرواية الأولى ) ويمسح على الثانية ( الرواية الثانية ) وكذا الحكم لو لبس عمامة قبل طهر كامل فلو مسح رأسه ثم لبسها ثم غسل رجليه خلع على الأولى ثم لبس ، وعلى الثانية يجوز المسح ولو لبسها محدثا ثم توضأ ومسح رأسه ورفعها رفعا فاحشا فكذلك .
قال الشيخ تقي الدين : كما لو لبس الخف محدثا ثم غسل رجليه رفعهما إلى الساق ثم أعادهما ، وإن لم يرفعهما رفعا فاحشا احتمل أنه كما لو غسل رجليه في الخف ، لأن الرفع اليسير لا يخرجه عن حكم اللبس ، ولهذا لا تبطل الطهارة به ، ويحتمل أنه كابتداء اللبس لأنه إنما عفي عنه هناك للمشقة اه - .
وتقدم أن الشيخ تقي الدين اختار أن العمامة لا يشترط لها ابتداء اللبس على طهارة ويكفي فيها الطهارة المستدامة ، وقال أيضا : يتوجه أنه لا يخلعهما بعد وضوئه ثم يلبسها بخلاف الخف ، وهذا مراد ابن هبيرة .
هامش
( 1 ) الإنصاف ( 1 / 172 ) توضيح لما في الاختيارات وللفهارس العامة ( 2 / 37 ) .
( 2 ) الاختيارات ( 14 ، 15 ) فيه زيادة مسألتين وللفهارس العامة ( 2 / 37 ) .