جبران الصفات كجبران المقدار ؛ لكن يقال : المكسرة من الجنس والفلوس من غير الجنس فينتفي فيها المأخذ ، ولا ينبغي أن يكون إلا وجهان ، إلا إذا خرجت بقيمتها فضة لا بسعرها في العرض ( 1 ) .
وأما كتابة « لا إله إلا الله » على الدراهم فمحدث من خلافة عبد الملك بن مروان - وإلى الآن - وكانوا يكتبون عليها نحوا من ذلك .
ويجوز للمحدث مسكها وإذا كانت معه في منديل أو خريطة وشق عليه مسكها جاز أن يدخل بها الخلاء .
ولم يضرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه دراهم ، وإنما حدث ضربها في خلافة عبد الملك كما تقدم ( 2 ) .
وسمعت شيخ الإسلام يقول : حديث معاوية في إباحة الذهب مقطعا هو في التابع غير المنفرد كالزر والعلم ونحوه ، وحديث الخريصة هو في الفرد كالخاتم وغيره فلا تعارض بينهما ، والله أعلم ( 3 ) .
وأما أبو العباس فقد ذكر الخلاف في ضم أحد النقدين ( 4 ) .
ونقل عن غير واحد من الصحابة أنه قال : زكاة الحلي عاريته ، ولهذا تنازع أهل هذا القول : هل يلزمها أن تعيره لمن يستعيره إذا لم يكن في ذلك ضرر عليها ؟ على وجهين في مذهب أحمد وغيره .
والذي ينبغي إذا لم تخرج الزكاة عنه أن تعيره ، وأما إذا كانت تكريه ففيه الزكاة عند جمهور العلماء .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 103 ) ف ( 2 / 101 ) .
( 2 ) مختصر الفتاوى ( 200 ، 201 ) ف ( 2 / 102 ) .
( 3 ) مختصر سنن أبي داود ( 6 / 128 ) ف ( 2 / 102 ) .
( 4 ) اختيارات ( 102 ) ف ( 2 / 102 ) .