تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وما يديره الماء من النواعير ونحوها مما يصنع من العام إلى العام أو أثناء العام ولا يحتاج إلى دولاب تديره الدواب يجب فيه العشر ، لأن مؤنته خفيفة فهي كحرث الأرض وإصلاح الماء ( 1 ) . وتسقط الزكاة فيما خرج من مؤنة الزرع والثمر منه ، وهو قول عطاء بن أبي رباح ؛ لأن الشارع أسقط في الخرص زكاة الثلث أو الربع لأجل ما يخرج من الثمرة بالإعراء والضيافة وإطعام ابن السبيل ، وهو تبرع فيما يخرج عنه لمصلحته التي لا تحصل إلا بها أولى بإسقاط الزكاة عنه ( 2 ) . إذا زرع الجندي إقطاعه فعليه فيه الزكاة . ومذهب سائر الأئمة أنه لا بد في الأرض من عشر أو خراج وهل يجتمعان ؟ قال أبو حنيفة : لا فلو كان على مصر خراج كما كان في أول الإسلام كان في وجوب العشر عليها نزاع ، فأما اليوم فلا خراج عليها ؛ لأن الأرض الخراجية عند أبي حنيفة هي التي يملكها صاحبها وعليه خراجها وهو الخراج الذي ضربه عمر على ما فتح من الأرض عنوة وأقرها في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه . فأما الجند فلا يملكون الأرض اليوم فلا خراج عليهم فيكون عليهم العشر بلا نزاع ، لكن لو استأجرها رجل وزرعها فالعشر على المستأجر صاحب الزرع عندهم ، إلا أبا حنيفة فقال على رب الأرض المؤجر لها ( 3 ) . وكلام أبي العباس في اقتضاء الصراط المستقيم ، يعطي أن أهل الذمة منعوا من شراء الأرض العشرية ، ولا يصح البيع ، وجزم الأصحاب
هامش
( 1 ) اختيارات ( 101 ) ف ( 2 / 100 ) . ( 2 ) اختيارات ( 101 ) ف ( 2 / 100 ) . ( 3 ) مختصر الفتاوى ( 276 ) هذا فيه زيادة تفصيل ف ( 2 / 101 ) .