تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قال شيخنا : قلت : هذا الأصل المنصوص فيه عدم الإعادة ، وكذلك إحدى الروايتين أن الرجل لا يجب عليه صلاتان ؛ فعلى هذا يصلي في الوقت ولا يعيد ، وهذا قول ابن سريج بعينه فثبت أنه ظاهر مذهبنا . وعلى قياس قول أبي محمد في القبلة أنه يجتهد وإن خرج الوقت تفوت العبادة ، وهذا لا يمشي ، فإنه قد يكون أحد القولين وجوب فعلها في الحال ، والآخر تحريم فعلها فكيف يصنع هذا إلا التقليد ؛ فالصواب قول ابن سريج ( 1 ) .

[ لا يجوز خلو عصر من الأعصار من مجتهد ]

مسألة : لا يجوز خلو عصر من الأعصار من مجتهد يجوز للعامي تقليده ، ويجوز أن يولى القضاء ، خلافا لبعض المحدثين في قولهم : لم يبق في عصرنا مجتهد . هذا نقل ابن عقيل . قال شيخنا : وفي كلام القاضي في الإجماع السكوتي إشارة إليه . والأول قول عبد الوهاب المالكي وطوائف ممن تكلم في أصول الفقه وذكروه في مسائل الإجماع ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل قال أبو الخطاب : أجمع الناس على أن المجتهد إذا حكم في حادثة بحكم ثم جاءته مثلها أنه لا يقنع بذلك الاجتهاد ؛ بل يجتهد ثانيا ، وما عليه دليل قطعي لا يحتاج إلى ذلك كمن عرف التوحيد والنبوة قال : وفيه نظر .

[ إذا وقعت الحادثة مرة ثانية فهل يجدد النظر ؟ ]

وقال أيضا : إذا سئل المفتي عن مسألة فإن كان قد تقدم له فيها اجتهاد وقول وهو ذاكر لطريق الاجتهاد والحكم جاز له أن يفتي بذلك ، وإلا فلا . فإن ذكر الحكم دون طريق الاجتهاد لزمه أن يذكر طريق
هامش
( 1 ) المسودة ص 470 ، 471 ف 2 / 29 . ( 2 ) المسودة ص 472 ، 473 ف 2 / 29 .