تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والخفي وفي رواية : على الخفي دون الجلي ، وظاهر مذهبه في القديم أنه حجة إذا لم يظهر خلاف في الصحابة ، ونقل عنه في القديم : إذا اختلفوا فالتمسك بقول الخلفاء أولى ، وقال في الجديد : لا حجة في قول الصحابي ، والاختيار عنده إذا انطبق على القياس لم يكن حجة وإذا خالف القياس الجلي فلا يخالفه إلا عن توقيف ، قال : وقد بنينا على هذا مسائل في الفروع كتغليظ الدية بالحرمات الثلاث ، قال : وعلى هذا يجب أن يقال : يجب على بعض الصحابة الأخذ بقول البعض في محل لا قياس فيه ، فإذا اختلفوا فهو كأخبار متعارضة . وعند القاضي قوله ليس بحجة وإن خالف القياس ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل

[ إذا ضاق الوقت فهل يقلد وإذا صلى هل يعيد ؟ ]

ذكر أبو الخطاب في كلامه مع ابن سريج أنه لا يجوز له التقليد مع ضيق الوقت ، قال هو والقاضي وابن عقيل : لأن الاجتهاد شرط في صحة فرضه في الحادثة [ وعلى الاستدلال في الأصول ] فلم يسقط بخوف فوت الوقت كسائر الشروط مثل الطهارة والستارة في الصلاة ، وقاس ابن عقيل على الاستفتاء في حق العامي وعلى الاستدلال في الأصول . وقال أبو الخطاب أيضا لما قيل له إنه لا يمكنه أداء فرض باجتهاده ، قال القاضي : لا يجوز اعتبار المتمكن بالعاجز ، كما لا يجوز اعتبار من لم يجد الماء والسترة بمن يقدر عليهما ولكنه يخاف فوات الوقت إن استعملهما ، قال أبو الخطاب : لا نسلم الوصف ، لأن فرضه يؤديه بعد اجتهاده ، قال : إن كانت العبادة مما يجوز تأخيرها للعذر جاز ههنا ، لأن اجتهاده عذر له في التأخير ، وإن كانت مما لا يجوز تأخيرها كالصلاة وغيرها فإنه يفعلها على حسب حاله ويعيد ، وكذلك من حبس في موضع نجس يصلي ويعيد .
هامش
( 1 ) المسودة ص 468 - 470 ف 2 / 27 ، 29 .