تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
والثاني : الأخف . الثالث : يجتهد في الأوفق فيأخذ بفتوى الأعلم الأورع ، واختاره السمعاني الكبير ، ونص الشافعي على مثله في القبلة . والرابع : يسأل مفتيا آخر فيعمل بفتوى من وافقه . والخامس : يتخير فيأخذ بقول أيهما شاء ، وهو الصحيح عند أبي إسحاق واختاره ابن الصباغ فيما إذا تساوى عنده مفتيان . قال أبو عمرو : والمختار أن عليه الاجتهاد في الأرجح فيعمل به فإنه حكم التعارض ، وليس هذا من الترجيح المختلف فيه عنده الاستفتاء ، فليبحث عن الأوفق من المفتين فيعمل بفتواه ، فإن لم يترجح عنده أحدهما استفتى آخر فيعمل بفتوى من وافقه الآخر ، فإن تعذر ذلك وكان اختلافهما في الحظر والإباحة وقبل العمل بذلك اختار الحظر ، وإن تساويا من كل وجه خيرناه بينهما ، وإن بينا التخيير في غيره ، لأنه ضرورة ، وإنما يخاطب هذا المفتون ، وأما العامي الذي وقع له ذلك فحكمه أن يسأل عن ذلك ذينك المفتيين أو غيرهما ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل

[ تضعيف قول أبي المعالي ]

يجوز تقليد المجتهدين الموتى ، ولا يبطل قولهم بموتهم كإجماعهم ، وكالشاهد إذا أدى شهادته ومات قبل الحكم بها فإنها لا تبطل ؛ بل يحكم بها الحاكم الذي سمعها منه ، وإن لزم المفتي تجديد اجتهاده بتجديد الحادثة وإعلام المقلد به بتغير اجتهاده ، لوم المقلد تجديد السؤال بتجدد الحادثة له ثانيا ، ورجوعه إلى قوله الثاني فيه احتمال لاحتمال تغير اجتهاده لو كان حيا . وقيل : إن مات المفتي قبل العمل بها فله العمل بها . وقيل : لا كما سبق . وإن كان قد عمل بها لم يجز ترك قوله إلى قول غيره في تلك الحادثة .
هامش
( 1 ) المسودة ص 464 - 466 ف 2 / 28 .