تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الباطل ، أو يكون عاميا فأقدم على الرخص من غير تقليد فهذا أيضا فاسق ] ( 1 ) لأنه أخل بفرضه وهو التقليد فأما إن كان عاميا فقلد في ذلك لم يفسق لأنه قلد من يسوغ اجتهاده ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل

[ إذا أفتى أحد المجتهدين بالحظر والآخر بالإباحة ]

إذا أفتى أحد المجتهدين بالحظر والآخر بالإباحة وتساوت فتواهما عند العامي فإنه يكون مخيرا في الأخذ بأيهما شاء ، فإذا اختار أحدهما تعين القول الذي اختاره حظرا أو إباحة ، ذكره القاضي في أسئلة المخالف بما يقتضي أنه محل وفاق ولم يمنعه ( 3 ) . [ شيخنا ] : فصل

[ ما يجب على العامي ]

يجب على العامي قطعا البحث الذي به يعرف صلاح المفتي للاستفتاء إذا لم تكن تقدمت معرفته بذلك ، ولا يجوز له استفتاء من اعتزى إلى العلم وإن انتصب في منصب التدريس أو غيره . ويجوز استفتاء من تواتر بين الناس أو استفاض فيهم كونه أهلا للفتوى . وعند بعض الشافعية إنما يعتمد على قوله إذا كان أهلا للفتوى ؛ لأن التواتر لا يفيد العلم إلا في المحسوس ، ورب شهرة لا أصل لها . ويجوز له استفتاء من أخبر المشهور المذكور عن أهليته . وأطلق أبو إسحاق الشيرازي وغيره أنه يقبل فيه خبر الواحد العدل ، وينبغي أن يشترط فيه أن يكون عنده من العلم والبصر ما يميز به الملبس من غيره ، قال أبو عمرو : ولا ينبغي أن يكفي في هذه الأزمان مجرد تصديقه للفتوى واشتهاره بمباشرتها ، لا بأهليته لها . فإذا اجتمع اثنان ممن يجوز استفتاؤهم فهل يجب عليه الاجتهاد
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من بعض النسخ المسودة ص 518 ، 519 ف 2 / 28 . ( 2 ) المسودة ص 519 ، 520 ف 2 / 28 . ( 3 ) المسودة ص 519 ، 520 ف 2 / 28 .