تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فلان أقوى من قول فلان ، ولا حكم لما يغلب على ظنه ، ولا اعتبار به ، ولا طريق له إلى الاستحسان ، كما لا طريق له إلى الصحة ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل

[ تتبع الرخص لا يجوز ]

إذا جوز للعامي أن يقلد من يشاء فالذي يدل عليه كلام أصحابنا وغيرهم أنه لا يجوز له يتتبع الرخص [ مطلقا ] فإن أحمد أثر ( 2 ) مثل ذلك عن السلف وأخبر به ( 3 ) فروى عبد الله بن أحمد عن أبيه قال : سمعت يحيى القطان يقول : لو أن رجلا عمل بكل رخصة بقول أهل المدينة في السماع ، يعني في الغناء ، وبقول أهل الكوفة في النبيذ ، وبقول أهل مكة في المتعة لكان فاسقا ، ونقلت من خط القاضي قال : نقلت من مجموع أبي حفص البرمكي قال عبد الله : سمعت أبي ، وذكر نحوه وقال الخلال في كتابه : حدثنا يحيى بن طالب الأنطاكي ، حدثنا محمد بن مسعود ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، قال : لو أن رجلاً أخذ بقول أهل المدينة في السماع - يعني الغناء وإتيان النساء في أدبارهن - ، وبقول أهل مكة في المتعة والصرف ، وبقول أهل الكوفة في المسكر ، كان شر عباد الله عز وجل . وقال سليمان التيمي : لو أخذت برخصة كل عالم - أو قال بزلة كل عالم - اجتمع فيك الشر كله . وفي المعنى آثار عن علي وابن مسعود ومعاذ وسلمان ، وفيه مرفوعا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر . قال القاضي بعد ذكر كلام الإمام أحمد المنقول من خطه : هذا محمول على أحد وجهين : إما أن يكون من أهل الاجتهاد ولم يؤده اجتهاده إلى الرخص فهذا فاسق [ لأنه ترك ما هو الحكم عنده واتبع
هامش
( 1 ) المسودة ص 518 ، 512 ف 2 / 28 . ( 2 ) نسخة : يتتبع الرخص فإن أحمد حكى مثل ذلك . ( 3 ) نسخة : راضيا به .