الإمام من أقواله ، لا فيما يقلده العامي من أقوال العلماء المختلفين ، وأين اختلاف الواحد إلى اختلاف القائلين ( 1 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ المجتهد هل يقلد مجتهدًا ] ؟
ومن جوز للعامي تقليد الأعلم فإنه يجوز له أن يترك تقليده ويعمل على اجتهاد نفسه ، ذكره القاضي بما يقتضي أنه محل وفاق ، قال : بخلاف العامي ؛ فإنه يجب عليه الرجوع إلى قوله ، وصرح ابن عقيل بذلك ، فقال : ولا خلاف بيننا أنه يجوز ترك اجتهاد غيره والتعويل على اجتهاد نفسه ، وإن كان الغير أعلم منه ( 2 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ تقليد الميت ]
قال ابن عقيل : اختلف الأصوليون والفقهاء في تقليد العامي لقول ميت من مجتهدي السلف إذا لم يبق مجتهد في العصر يفتي بقوله : هل يجوز أم لا ؟ فذهب قوم إلى أنه لا يجوز تقليد مذاهب الموتى ذكره ابن عقيل ( 3 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ هل يجتهد في أعيان المسائل التي يقلد فيها ] ؟
الذي ليس بمجتهد له أن يجتهد في أعيان المفتين بلا ريب وهل يجتهد في أعيان المسائل التي يقلد فيها ، بحيث إذا غلب على ظنه أن بعض المسائل على مذهب فقيه أقوى فعليه أن يقلده فيها ويفتي إخبارا عن قوله ، قال ذلك أبو الحسن القدوري وقال أبو الطيب الطبري : ليس للعامي استحسان الأحكام فيما اختلف فيه الفقهاء ، ولا أن يقول قول
هامش
( 1 ) المسودة ص 462 - 464 ف 2 / 28 .
( 2 ) المسودة ص 466 ف 2 / 28 .
( 3 ) المسودة ص 466 ويأتي لهذا زيادة إيضاح ص 284 من المسودة ص 522 ف 2 / 28 .