تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مذهبنا . فينبغي أن يعزر هذا على فرط جهله وكلامه في الدين بلا علم . والكذب في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أعظم الذنوب ، وقد اختلف : هل هو فسق أو كفر ؟ على قولين ( 1 ) . ولا يجب تقليد واحد بعينه غير النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن إن كان معتقدا في مسألة باجتهاد أو تقليد فانفصاله عنه لابد له من سبب شرعي يرجح عنده قول غير إمامه ؛ فإذا ترجح عند الشافعي مثلا قول مالك قلده ، وكذلك غيره . وأما انتقال الإنسان من قول إلى قول بلا سبب شرعي يأمر الشرع به ففي تسويغه نزاع ( 2 ) . لا يجب على المالكي ولا غيره تقليد أحد من الأئمة بعينه في جميع الدين باتفاق الأئمة الكبار ( 3 ) . وأما لزوم « التمذهب بمذهب » والامتناع عن الانتقال منه إلى غيره في مسألة : ففيه وجهان ، وفاقا لمالك والشافعي ، وعدمه أشهر وفي اللزوم طاعة غير النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل أمره ونهيه ، وهذا خلاف الإجماع . قاله شيخنا . وقال : جوازه فيه ما فيه . قال : ومن أوجب تقليد إمام بعينه استتيب ، فإن تاب وإلا قتل . وإن قال : ينبغي كان جاهلا ضالا . قال : ومن كان متبعا لإمام فخالفه في بعض المسائل لقوة الدليل أو لكون أحدهما أعلم وأتقى فقد أحسن ولم يقدح في عدالته بلا نزاع . وقال أيضا : في هذه الحال يجوز عند أئمة الإسلام . وقال أيضا : بل يجب وأن أحمد نص عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع 6 / 571 ، 572 فيه زيادة ف 2 / 28 فيه زيادة . ( 2 ) مختصر الفتاوى 61 ف 2 / 28 . ( 3 ) مختصر الفتاوى 73 ف 2 / 28 . ( 4 ) مختصر الفتاوى 41 ف 2 / 28 .