شاء الله . فقد أطلق اسم التقليد على من صار إلى الخبر ، وإن كان حجة في نفسه ( 1 ) .
[ شيخنا ] : . . . فصل
في التقليد :
وهو قبول قول المقلد بغير حجة ، فيلزم المقلد ما كان في ذلك القول من خير وشر . وعلى هذا لا يسمى متبع الرسول ولا الإجماع مقلدا ، لقيام الدليل على أنه حجة .
وقال أبو الخطاب أيضا : ما سمعه من الرسول لا يسمى تقليدا ، بل هو الحجة الواضحة في الشرع ؛ لأنه إن كان بوحي فهو مقطوع بصحته وإن كان عن رأي فهو مقطوع بصحته أيضا ، لأنه لا يخطئ فيما شرعه ، ومن يجوز الخطأ عليه يقول : لا يقر عليه ، فإذا أقره على ما كان أفتاه فهو مقطوع عليه .
قال : وأما الصحابي فلا يجوز للعالم تقليده في إحدى الروايتين ، وهو الأقوى عندي . ومن سلم قال : إن قول الصحابي حجة في الشرع ، بخلاف المفتي من غير الصحابة بدليل أنه يجب على العالم ترك اجتهاده والأخذ بقول الرسول أو بقول الصحابي عند من جعله حجة ، ولا يجب عليه تقليد غيره ( 2 ) .
فصل
قال شيخنا : أول أركان الإسلام ومبانيه الخمسة قولا وفعلا وعملا في حق كل مكلف الشهادتين نطقا إن أمكن واعتقادا جاز ما بموجبهما ومقتضاهما وقيل : والتزام أحكام الملة وإشارة مفهومة من الأخرس
هامش
( 1 ) المسودة ص 462 ف 2 / 28 .
( 2 ) المسودة ص 553 ، 554 ف 2 / 27 .