الناس لقوة ما يرد عليه ، فتبعته يوما فلما أصحر تنفس الصعداء ، ثم جعل يتمثل بقول الشاعر ، وهو لمجنون ليلى في قصيدته الطويلة :
وأخرج من بين البيوت لعلني * أحدث عنك النفس بالسر خاليا ( 1 )
وزاد مرعي بن يوسف الكرمي : وكان يتمثل كثيرا :
عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى * وصوت إنسان فكدت أطير ( 2 )
[ الفخر والبغي . والفخر بالإسلام والشريعة ]
ولمسلم وأبي داود وغيرهما عن عياض بن حمار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : « إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد » .
قال الشيخ تقي الدين في « اقتضاء الصراط المستقيم » : فجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين نوعي الاستطالة ؛ لأن المستطيل إن استطال بحق فهو المفتخر ، وإن استطال بغير حق فهو الباغي ؛ فلا يحل لا هذا ، ولا هذا ( 3 ) .
[ الغضب ]
قال القاضي : ويستحب لمن غضب إن كان قائما جلس ، وإذا كان جالسا اضطجع . وقال ابن عقيل : ويستحب لمن غضب أن يغير حاله فإن كان جالسا قام أو اضطجع ، وإن كان قائما مشى . وقول القاضي هو الصواب . قاله الشيخ تقي الدين ( 4 ) .
قال في « الفنون » : اعتبرت الأخلاق فإذا أشدها وبالاً « الحسد » . قال ابن الجوزي : الإنسان مجبول على حب الترفع على جنسه ؛ وإنما يتوجه الذم إلى من عمل بمقتضى التسخط على القدر ، أو ينتصب لذم المحسود قال : وينبغي أن يكره ذلك من نفسه .
هامش
( 1 ) مدارج ج - 3 / 59 ، 60 وللفهارس العامة ج - 1 / 192 .
( 2 ) الشهادة الزكية ص 35 .
( 3 ) الآداب ج - 2 / 208 وللفهارس ج - 1 / 193 .
( 4 ) الآداب ج - 2 / 271 وللفهارس العامة ج - 1 / 193 .