[ الحسد ومد اليد واللسان ، وإذا سمع من يذم أو يمدح ]
وذكر شيخنا : أن عليه أن يستعمل معه التقوى والصبر ، فيكره ذلك من نفسه ، ويستعمل معه التقوى والصبر ، وذكر قول الحسن : لا يضرك ما لم تمد به يدا أو لسانا . قال : وكثير ممن عنده دين لا يعين من ظلمه ولا يقوم بما يجب من حقه ؛ بل إذا ذمه أحد لم يوافقه ولا يذكر محامده وكذا لو مدحه أحد لسكت ، وهذا مذنب في ترك المأمور لا معتد . وأما من اعتدى بقول أو فعل فذاك يعاقب . ومن اتقى وصبر نفعه الله بتقواه ، كما جرى لزينب بنت جحش رضي الله عنها . وفي الحديث : « ثلاثة لا ينجو منهن أحد : الحسد ، والظن ، والطيرة . وسأحدثكم بالمخرج من ذلك : إذا حسدت فلا تبغ ، وإذا ظننت فلا تحقق ، وإذا تطيرت فامض » ( 1 ) .
[ الصمت ]
والتحقيق في الصمت : أنه إذا طال حتى يتضمن ترك الكلام الواجب صار حراما ، كما قال الصديق : وكذا إن بعد بالصمت عن الكلام المستحب ( 2 ) .
[ اللباس والزي الذي يتخذه بعض النساك والفقهاء شعارا ]
واللباس والزي الذي يتخذه بعض النساك من الفقراء والصوفية والفقهاء وغيرهم بحيث يصير شعارا فارقا ، كما أمر أهل الذمة بالتميز عن المسلمين في شعورهم وملابسهم ، فيه مسألتان :
المسألة الأولى : هل يشرع ذلك استحبابا لتمييز الفقير والفقيه من غيره ؟ فإن طائفة من المتأخرين استحبوا ذلك ، وأكثر الأئمة لا يستحبون ذلك ؛ بل قد كانوا يكرهونه لما فيه من التميز عن الأمة وبثوب الشهرة .
المسألة الثانية : أن لبس المرقعات والمصبغات والصوف من العباءة وغير ذلك فالناس فيه على ثلاثة طرق :
هامش
( 1 ) الفروع ج 6 / 584 وللفهارس العامة ج - 1 / 192 .
( 2 ) الاختيارات ص 114 وللفهارس العامة ج - 1 / 195 وج - 2 / 115 فيه زيادة إيضاح .