الحر . والمرأة جميلة وذات منصب وهي سيدته وقد غاب الرقيب ، وهي الداعية له إلى نفسها ، والحريصة على ذلك أشد الحرص ، ومع ذلك توعدته إن لم يفعل بالسجن والصغار ومع هذه الدواعي كلها صبر اختيارا وإيثارا لما عند الله . وأين هذا من صبره في الجب على ما ليس من كسبه ؟ !
[ الصبر على أداء الطاعة . . . الصبر واليقين . . ]
وكان يقول : الصبر على أداء الطاعات أكمل من الصبر على اجتناب المحرمات وأفضل ؛ فإن مصلحة فعل الطاعة أحب إلى الشارع من مصلحة ترك المعصية ، ومفسدة عدم الطاعة أبغض إليه وأكره من مفسدة وجود المعصية ( 1 ) .
وكان يقول بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين ( 2 ) .
[ كيف تواجه العوارض والمحن ؟ ]
قال لي شيخ الإسلام رحمه الله مرة : العوارض والمحن هي كالحر والبرد ؛ فإذا علم العبد أنه لا بد منهما لم يغب لورودهما ، ولم يغتم لذلك ، ولم يحزن ( 3 ) .
[ التوبة العامة ، والتوبة المجملة ]
قال الشيخ تقي الدين : فمن تاب توبة عامة كانت هذه التوبة مقتضية لغفران الذنوب كلها ؛ إلا أن يعارض هذا العام معارض يوجب التخصيص ؛ مثل أن يكون بعض الذنوب لو استحضره لم يتب منه لقوة إرادته إياه ، أو لاعتقاده أنه حسن . وتصح من بعض ذنوبه في الأصح ( 4 ) .
وذكر الشيخ تقي الدين أن التوبة المجملة لا توجب دخول كل فرد
هامش
( 1 ) مدارج ص 156 ، 157 وللفهارس العامة ج - 1 / 184 .
( 2 ) انظر الشهادة الزكية ص 35 .
( 3 ) مدارج ص 389 وللفهارس العامة ج - 1 / 184 .
( 4 ) الآداب الشرعية ج - 1 / 55 وللفهارس العامة ج - 1 / 178 .