تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وسمعت شيخ الإسلام يعظم أمر هذا الحديث ، وقال : أصول السنة تشهد له وهو من أحسن الأحاديث ( 1 ) .

[ حياة الأنبياء في قبورهم حياة برزخية ، وتصوير الأعمال في البرزخ ]

والأنبياء أحياء في قبورهم ، وقد يصلون كما رأى محمد موسى صلوات الله وسلامه عليهما وعلى سائر الأنبياء في قبره ليلة الإسراء . وقد جاء في أحاديث حسان أن العمل الصالح يصور لصاحبه صورة حسنة والسيِّئ صورة قبيحة ينعم بها صاحبها أو يعذب . وجاء مخصوصا ببعض الأعمال مثل : القرآن وغيره ؛ وذلك في البرزخ ، وفي عرصات القيامة . وأما جزاء الأعمال بالأعمال فإن كان المعنى أن عبورهم على الصراط بحسب أعمالهم فهذا حق . وأما تصوير العمل لصاحبه على الصراط فلم يبلغني فيه شيء ( 2 ) . وعيسى ابن مريم عليه السلام لم يمت بحيث فارقت روحه بدنه ؛ بل هو حي مع كونه توفي ، والتوفي الاستيفاء ، وهو يصلح لتوفي النوم ولتوفي الموت الذي هو فراق الروح البدن . ولم يذكر القبض الذي هو قبض الروح والبدن جميعا ( 3 ) .

[ عيسى لم يمت وسينزل ]

وينزل عيسى ابن مريم عليه السلام على المنارة البيضاء شرقي دمشق ، ويدرك الدجال بباب اللد الشرقي فيقتله ، ويأمر الله بعد قتله أن تحشر الناس إلى الطور ؛ ويقال له : يا روح الله تقدم فصل بنا . فيقول : إن بعضكم على بعض أمير ، فيصلي بالمسلمين بعضهم ، ويتم الصلاة ولا يحدث فيها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الروح ص 83 والوابل الصيب ص 178 ( وللفهارس العامة ج - 1 / 45 ) . ( 2 ) مختصر الفتاوى ص 170 ، 271 ( وللفهارس العامة ج - 1 / 46 ) . ( 3 ) اختيارات 93 وللفهارس العامة ج - 1 / 46 . ( 4 ) مختصر الفتاوى ص 170 وللفهارس ج - 1 / 46 .
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 101 | ابن تيمية / محمد بن عبد الرحمن بن قاسم