اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) .
والمؤمنون أنت ومن يليك ، وعمّك العبّاس ينادي المنهزمين : يا أصحاب سورة البقرة ! يا أهل بيعة الشجرة ! حتّى استجاب له قوم قد كفيتهم المؤنة ، وتكفّلت دونهم المعونة ، فعادوا آيسين من المثوبة ، راجين وعد اللّه تعالى بالتوبة ، وذلك قول اللّه جلّ ذكره : ( ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنم بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَآءُ ) ( 2 ) . وأنت حائز درجة الصبر ، فائز بعظيم الأجر . ويوم خيبر إذ أظهر اللّه خور المنافقين ، وقطع دابر الكافرين ، والحمد للّه ربّ العالمين ، ( وَلَقَدْ كَانُواْ عَهَدُواْ اللَّهَ مِن قَبْلُ لاَيُوَلُّونَ الاَْدْبَرَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسُْولاً ) ( 3 ) .
مولاي أنت الحجّة البالغة ، والمحجّة الواضحة ، والنعمة السابغة ، والبرهان المنير ، فهنيئاً لك بما آتاك اللّه من فضل وتبّاً لشانئك ذي الجهل .
شهدت مع النبي صلّى اللّه عليه وآله جميع حروبه ، ومغازيه تحمل الراية أمامه ، وتضرب بالسيف قدّامه ، ثمّ لحزمك المشهور وبصيرتك في الاُمور ، أمّرك في المواطن ولم تكن عليك أمير ، وكم من أمر صدّك عن إمضاء عزمك فيه التقى ، واتّبع غيرك في مثله الهوى ، فظنّ الجاهلون أنّك عجزت عمّا إليه انتهى ، ضلّ واللّه الظانّ لذلك وما اهتدى ، ولقد
هامش
( 1 ) التوبة : 9 / 25 ، و 26 .
( 2 ) التوبة : 9 / 27 .
( 3 ) الأحزاب : 33 / 15 .