حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَلِبُونَ ) ( 1 ) .
رَبَّنآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّهِدِينَ ) ( 2 ) ، ( رَبَّنَا لاَتُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) ( 3 ) . اللّهمّ ! إنّا نعلم أنّ هذا هو الحقّ من عندك ، فالعن من عارضه واستكبر وكذّب به وكفر ، ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَيَ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ ) ( 4 ) .
السلام عليك يا أمير المؤمنين ! وسيّد الوصيّين ، وأوّل العابدين ، وأزهد الزاهدين ، ورحمة اللّه وبركاته وصلواته وتحيّاته .
أنت مطعم الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً لوجه اللّه ، لا تريد منهم جزاء ولا شكوراً ، وفيك أنزل اللّه تعالى : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَلِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( 5 ) .
وأنت الكاظم للغيظ ، والعافي عن الناس ، واللّه يحبّ المحسنين ، وأنت الصابر في البأسآء والضرّاء وحين البأس ، وأنت القاسم بالسويّة ، والعادل في الرعيّة ، والعالم بحدود اللّه من جميع البريّة ، واللّه تعالى أخبر عمّا أولاك من فضله بقوله : ( أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّيَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ فَلَهُمْ جَنَّتُ الْمَأْوَى نُزُلاَم
هامش
( 1 ) المائدة : 5 / 54 - 56 .
( 2 ) آل عمران : 3 / 53 .
( 3 ) آل عمران : 3 / 8 .
( 4 ) الشعراء : 26 / 227 .
( 5 ) الحشر : 59 / 9 .