بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) ( 1 ) .
وأنت المخصوص بعلم التنزيل ، وحكم التأويل ، ونصّ الرسول ، ولك المواقف المشهودة ، والمقامات المشهورة ، والأيّام المذكورة ، يوم بدر ويوم الأحزاب ، ( إِذْ زَاغَتِ الاَْبْصَرُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِىَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيدًا * وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا * وَإِذْ قَالَت طَّآلِفَةٌ مِّنْهُمْ يَأَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُواْ وَيَسْتَْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَة إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا ) ( 2 ) .
وقال اللّه تعالى : ( وَلَمَّا رَءَا الْمُؤْمِنُونَ الاَْحْزَابَ قَالُواْ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَنًا وَتَسْلِيمًا ) ( 3 ) .
فقتلت عمروهم ، وهزمت جمعهم ( وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ) ( 4 ) .
ويوم أُحد إذ يصعدون ولا يلون على أحد ، والرسول يدعوهم في أُخراهم ، وأنت تذود ( 5 ) بهم المشركين عن النبي ذات اليمين وذات الشمال حتّى ردّهم اللّه عنكما خائفين ، ونصر بك الخاذلين .
ويوم حنين على ما نطق به التنزيل : ( إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيًْا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَْرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنزَلَ
هامش
( 1 ) السجدة : 32 / 18 ، و 19 .
( 2 ) الأحزاب : 33 / 10 - 13 .
( 3 ) الأحزاب : 33 / 22 .
( 4 ) الأحزاب : 33 / 25 .
( 5 ) الذود : السوق والطرد والدفع . القاموس المحيط : 1 / 568 ، ( الذود ) .