أضرب بالسيف قدماً ، فقال : يا علي ! أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، وأُعلمك أنّ موتك وحياتك معي وعلى سنّتي .
فواللّه ! ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا ضلّ بي ، ولا نسيت ما عهد إليّ ربّي ، وإنّي لعلى بيّنة من ربّي بيّنها لنبيّه ، وبيّنها النبي لي ، وإنّي لعلى الطريق الواضح ، ألفظه لفظاً .
صدقت واللّه ! وقلت الحقّ ، فلعن اللّه من ساواك بمن ناواك ! واللّه جلّ اسمه يقول : ( هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَيَعْلَمُونَ ) ( 1 ) .
فلعن اللّه من عدل بك من فرض اللّه عليه ولايتك ، وأنت ولي اللّه وأخو رسوله ، والذابّ عن دينه ، والذي نطق القرآن بتفضيله ، قال اللّه تعالى : ( وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى الْقَعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَت مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ) ( 2 ) .
وقال اللّه تعالى : ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَآجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الأَْخِرِ وَجَهَدَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ لاَيَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَيَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ * الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَهَدُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُوْلَلِكَ هُمُ الْفَآلِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَة مِّنْهُ وَرِضْوَن وَجَنَّت لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ * خَلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) ( 3 ) .
أشهد أنّك المخصوص بمدحة اللّه ، المخلص لطاعة اللّه ، لم تبغ
هامش
( 1 ) الزمر : 39 / 9 .
( 2 ) النساء : 4 / 95 .
( 3 ) التوبة : 9 / 19 - 22 .