تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أن يستذمّ إلى ربّه بأن يأمر عليه وينهى ، وأنت لا تسوّغ مثل هذا لرسولك إلى أكرتك وقوّامك ؟ ! هذه حجّة قاطعة لإبطال جميع ما ذكرته في كلّ ما اقترحته ، يا عبد اللّه . وأمّا قولك يا عبد اللّه : أو يكون لك بيت من زخرف وهو الذهب ، أما بلغك أنّ لعزيز مصر بيوتاً من زخرف ؟ قال : بلى ! قال : أفصار بذلك نبيّاً ؟ قال : لا ! قال : فكذلك لا يوجب ذلك لمحمّد - لو كان له - نبوّة ومحمّد لا يغتنم جهلك بحجج اللّه . وأمّا قولك يا عبد اللّه : أو ترقى في السماء ، ثمّ قلت : ولن نؤمن لرقّيك حتّى تنزّل علينا كتاباً نقرؤه . يا عبد اللّه ! الصعود إلى السماء أصعب من النزول عنها ، وإذا اعترفت على نفسك بأنّك لا تؤمن إذا صعدت فكذلك حكم النزول . ثمّ قلت : حتّى تنزّل علينا كتاباً نقرؤه ، ومن بعد ذلك لا أدري أومن بك ، أو لا أو من بك . فأنت يا عبد اللّه مقرّ بأنّك تعاند حجّة اللّه عليك ، فلا دواء لك إلاّ تأديبه [ لك ] على يد أوليائه من البشر أو ملائكته الزبانية ، وقد أنزل اللّه تعالى عليّ حكمة جامعة لبطلان كلّ ما اقترحته . فقال تعالى : ( قُلْ - يا محمّد - سُبْحَانَ رَبِّى هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً ) ( 1 ) . ما أبعد ربّي عن أن يفعل الأشياء على [ قدر ] ما يقترحه الجهّال بما يجوز وبما
هامش
( 1 ) الإسراء : 17 / 93 .