قوله تعالى : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَمنبِيَآءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) : 2 / 91 .
( 589 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : ( وَإِذَا قِيلَ ) لهؤلاء اليهود الذين تقدّم ذكرهم ( ءَامِنُواْ بما أنزل اللّه ) على محمّد من القرآن ، المشتمل على الحلال ، والحرام ، والفرائض ، والأحكام .
( قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ) ، وهو التوراة ( وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُ ) يعني ما سواه لا يؤمنون به ( وَهُوَ الْحَقُّ ) ، والذي يقول هؤلاء اليهود إنّه وراءه هو الحقّ ! لأنّه هو الناسخ للمنسوخ الذي قدّمه اللّه تعالى .
قال اللّه تعالى : ( قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ ) لم كان يقتل أسلافكم ( أَمنبِيَآءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) بالتوراة أي ( ليس في التوراة الأمر ) بقتل الأنبياء فإذا كنتم تقتلون الأنبياء فما آمنتم بما أُنزل عليكم من التوراة لأنّ فيها تحريم قتل الأنبياء .
وكذلك إذا لم تؤمنوا بمحمّد ، وبما أُنزل عليه وهو القرآن - وفيه الأمر بالإيمان به فأنتم ما آمنتم بعد بالتوراة ( 1 ) .
قوله تعالى : ( وَلَقَدْ جَآءَكُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنم بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَلِمُونَ ) : 2 / 92 .
هامش
( 1 ) التفسير : 403 ، ح 275 . عنه البحار : 9 / 182 ، ح 11 ، بتفاوت يسير ، والبرهان : 1 / 129 ، ح 1 .
قطعة منه في ( النهي عن قتل الأنبياء والأمر بالإيمان بمحمّد صلوات اللّه عليهم في التوراة ) ، و ( مقدّمات الفقه ) .