في الحال أيضاً العصيان ( وَأُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ ) أمروا بشرب العجل الذي كان قد ذرأت سحالته في الماء الذي أُمروا بشربه ليتبيّن من عبده ممّن لم يعبده ( بِكُفْرِهِمْ ) لأجل كفرهم أمروا بذلك .
( قُلْ ) يا محمّد ! ( بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِى إِيمَنُكُمْ ) بموسى كفركم بمحمّد وعلي وأولياء اللّه من أهلهما ( إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) بتوراة موسى ، ولكن معاذ اللّه لا يأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمّد وعلي ( عليهما السلام ) ( 1 ) .
قوله تعالى : ( وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ءَايَتِم بَيِّنَت وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَسِقُونَ ) : 2 / 99 .
( 592 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : قال اللّه تعالى : ( وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ) يا محمّد ! ( ءَايَتِم بَيِّنَت ) دالاّت على صدقك في نبوّتك ، مبيّنات عن إمامة علي أخيك ، ووصيّك وصفيّك ، موضّحات عن كفر من شكّ فيك ، أو في أخيك ، أو قابل أمر كلّ واحد منكما بخلاف القبول والتسليم ، ثمّ قال : ( وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ ) بهذه الآيات الدالاّت على تفضيلك ، وتفضيل علي بعدك على جميع الورى ( إِلاَّ الْفَسِقُونَ ) [ الخارجون ] عن دين اللّه وطاعته من اليهود الكاذبين ، والنواصب المتسمّين بالمسلمين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التفسير : 424 ، ح 290 . عنه البحار : 13 / 238 ، ح 48 ، بتفاوت يسير ، والبرهان : 1 / 130 ، ح 1 .
قطعة منه في ( تفضيل محمّد وآله ( عليهم السلام ) على الخلق ) .
( 2 ) التفسير : 459 ، ح 300 . عنه البرهان : 1 / 135 ، ح 1 ، بتفاوت يسير ، والبحار : 9 / 316 ، ح 16 ، ومقدّمة البرهان : 104 ، س 10 ، و 260 ، س 24 ، قطعتان منه .
قطعة منه في ( تفضيل محمّد وعلي ( عليهما السلام ) على غيرهما ) .