المبعوث في آخر الزمان ، إنّه طويل عظيم البدن والبطن ، أصهب الشعر ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخلافه ، وهو يجيء بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة .
وإنّما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رياستهم ، وتدوم لهم منهم إصابتهم ، ويكفّوا أنفسهم مؤنة خدمة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، [ وخدمة علي ( عليه السلام ) ] وأهل خاصّته .
فقال اللّه تعالى : ( فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ) من هذه الصفات المحرّفات المخالفات لصفة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) الشدّة لهم من العذاب في أسوأ بقاع جهنّم ( وَوَيْلٌ لَّهُم ) الشدّة لهم من العذاب ثانية مضافة إلى الأُولى ( مِّمَّا يَكْسِبُونَ ) من الأموال التي يأخذونها إذا أثبتوا عوامّهم على الكفر بمحمّد رسول اللّه ، والجحد لوصيّه أخيه علي ولي اللّه ( عليهما السلام ) ( 1 ) .
قوله تعالى : ( وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) : 2 / 80 .
( 580 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) :
قال اللّه عزّ وجلّ : ( وَقَالُواْ ) يعني اليهود [ المصرّون ] المظهرون للإيمان ، المسرّون للنفاق ، المدبّرون على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذويه بما يظنّون أنّ فيه عطبهم ( لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ) وذلك أنّه كان لهم أصهار وإخوة
هامش
( 1 ) التفسير : 302 ، ح 145 . عنه البحار : 9 / 319 ، س 1 ، ضمن ح 12 ، بتفاوت يسير ، و 67 / 168 ، س 16 ، ضمن ح 18 ، والبرهان : 1 / 119 ، س 1 ، ضمن ح 1 .
الاحتجاج : 2 / 509 ، س 5 ، بتفاوت يسير . عنه وعن التفسير ، البحار : 2 / 87 ، س 5 ، ضمن ح 12 ، بتفاوت يسير .
قطعة منه في ( الويل لمن جحد النبوّة والولاية ) .