قال : ( إنّ ذلك لحقّ ) كائن بعد ثمانية وعشرين يوماً [ من اليوم ] في اليوم التاسع والعشرين ، وعداً من اللّه مفعولاً ، وقضاء حتماً لازماً .
ثمّ قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا معشر المسلمين واليهود ! اكتبوا بما سمعتم .
فقالوا : يا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! قد سمعنا ووعينا ولا ننسى .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الكتابة [ أفضل و ] أذكر لكم .
فقالوا : يا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! وأين الدواة والكتف ؟
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ذلك للملائكة .
ثمّ قال : يا ملائكة ربّي ! اكتبوا ما سمعتم من هذه القصّة في أكتاف ، واجعلوا في كمّ كلّ واحد منهم كتفاً من ذلك .
ثمّ قال : معاشر المسلمين ! تأمّلوا أكمامكم وما فيها وأخرجوه واقرؤوه .
فتأمّلوها ، فإذا في كمّ كلّ واحد منهم صحيفة قرأها ، وإذا فيها ذكر ما قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ذلك سواء لا يزيد ، ولا ينقص ، ولا يتقدّم ، ولا يتأخّر .
فقال : أعيدوها في أكمامكم تكن حجّة عليكم ، وشرفاً للمؤمنين منكم ، وحجّة على الكافرين .
فكانت معهم ، فلمّا كان يوم بدر جرت الأُمور كلّها [ ببدر ووجدوها ] كما قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يزيد ولا ينقص ، قابلوا بها ما في كتبهم فوجدوها كما كتبته الملائكة لا تزيد ، ولا تنقص ، ولا تتقدّم ، ولا تتأخّر .
فقبل المسلمون ظاهرهم ، ووكّلوا باطنهم إلى خالقهم .
فلمّا أفضى بعض هؤلاء اليهود إلى بعض ، قالوا : أيّ شيء صنعتم ؟
أخبرتموهم بما فتح اللّه عليكم من الدلالات على صدق نبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإمامة أخيه علي ( عليه السلام ) .
( لِيُحَآجُّوكُم بِهِى عِندَ رَبِّكُمْ ) بأنّكم كنتم قد علمتم هذا ، وشاهدتموه
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 102
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص١٠٢