فلمتؤمنوا به ، ولم تطيعوه ، وقدّروا بجهلهم أنّهم إن لم يخبروهم بتلك الآيات لم يكن له عليهم حجّة في غيرها .
ثمّ قال عزّ وجلّ : ( أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) [ إنّ هذا ] الذي تخبرونهم [ به ] ممّا فتح اللّه عليكم من دلائل نبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجّة عليكم عند ربّكم .
قال اللّه عزّ وجلّ : ( أَوَلاَ يَعْلَمُونَ ) يعني أولا يعلم هؤلاء القائلون لإخوانهم أتحدّثونهم بما فتح اللّه عليكم ( أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ ) من عداوة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويضمرونه من أنّ إظهارهم الإيمان به أمكن لهم من اصطلامه وإبارة أصحابه .
( وَمَا يُعْلِنُونَ ) من الإيمان ظاهراً ليؤنسوهم ، ويقفوا به على أسرارهم فيذيعوها بحضرة من يضرّهم .
وإنّ اللّه لمّا علم ذلك دبّر لمحمّد تمام أمره ، وبلوغ غاية ما أراده اللّه ببعثه ، وإنّه يتمّ أمره ، وإنّ نفاقهم وكيادهم لا يضرّه ( 1 ) .
قوله تعالى : ( وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَبَ إِلاَّ أَمَانِيَ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ) : 2 / 78 .
هامش
( 1 ) التفسير : 291 ، ح 142 . عنه البحار : 9 / 316 ، ح 12 ، باختصار ، و 17 / 219 ح 23 ، قطعة منه ، و 339 ، س 8 ، ضمن ح 16 ، بتفاوت يسير ، و 67 / 166 ، س 8 ، ضمن ح 18 ، باختصار ، والبرهان : 1 / 115 ، ح 1 ، بتفاوت يسير ، وإثبات الهداة : 1 / 327 ، ح 309 ، قطعة منه ، وحلية الأبرار : 1 / 108 ح 3 ، بتفاوت .
الاحتجاج : 1 / 74 ، ح 24 ، قطعة منه . عنه وعن التفسير ، البحار : 19 / 265 ، ح 6 .
قطعة منه في ( أنّ محمّداً وآله ( عليهم السلام ) الشموس المضيئة ) ، و ( ما رواه ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ، و ( ما رواه عن الإمام علي ( عليهما السلام ) ) .