قوله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِى إِسْرَءِيلَ لاَتَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ) : 2 / 83 .
( 582 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) :
قال اللّه عزّ وجلّ لبني إسرائيل : واذكروا ( إِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِى إِسْرَءِيلَ ) عهدهم المؤكّد عليهم ( لاَتَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ ) أي لايشبّهوه بخلقه ، ولا يجوّروه في حكمه ، ولا يعملوا ما يراد به [ وجهه ، يريدون به ] وجه غيره .
( وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَانًا ) وأخذنا ميثاقهم بأن يعملوا بوالديهم إحساناً ، مكافاةً على إنعامهما عليهم ، وإحسانهما إليهم ، واحتمال المكروه الغليظ فيهم ، لترفيههم وتوديعهم .
( وَذِى الْقُرْبَى ) قرابات الوالدين بأن يحسنوا إليهم لكرامة الوالدين .
( وَالْيَتَمَى ) أي وأن يحسنوا إلى اليتامى الذين فقدوا آباءهم ، الكافلين لهم أُمورهم ، السائقين إليهم غذاءهم وقوتهم ، المصلحين لهم معاشهم .
( وَقُولُواْ لِلنَّاسِ ) الذين لا مؤونة لهم عليكم ( حُسْنًا ) عاملوهم بخلق جميل ، ( وَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ ) الخمس ، وأقيموا أيضاً الصلاة على محمّد وآل محمّد الطيّبين عند أحوال غضبكم ، ورضاكم ، وشدّتكم ، ورخاكم ، وهمومكم المعلّقة لقلوبكم ( ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ ) أيّها اليهود عن الوفاء بما قد نقل إليكم من العهد الذي أدّاه أسلافكم إليكم ( وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ) عن ذلك العهد تاركين له غافلين عنه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التفسير : 326 ، ح 174 . عنه البحار : 66 / 343 ، س 10 ، قطعة منه ، و 68 / 183 ، ح 44 ، بتفاوت يسير ، والبرهان : 1 / 120 ، ح 1 ، بتفاوت ، ومقدّمة البرهان : 345 ، س 11 ، قطعة منه .
قطعة منه في ( الصلاة على محمّد وآله ( عليهم السلام ) عند الغضب والهموم ) ، و ( موعظته ( عليه السلام ) في الصلاة على محمّد وآله ( عليهم السلام ) ) .