هذه الأخبار ارسال المسلمات وان ناقش بعضهم في دلالتها الا تريهم ردوا القائل بدلالة الامر على الندب مستدلا بالرواية الأخيرة بعدم الدلالة ولم ار من ردها بضعف السند نعم قال صاحب الرياض في البحث عن أن الأخرس ينطق بالممكن من الكبيرة بقي الكلام في اعتبار تحريك اللسان واستدل على اعتباره بوجوبه مع القدرة على النطق فلا يسقط إذ لا يسقط الميسور بالمعسور فهو أحد الواجبين ولا يخلو عن نوع نظر اه ولكن وجه النظر كما يحتمل ان يرجع إلى ضعف السند وعدم قبول الخبر يحتمل ان يرجع إلى منع الدلالة باختصاص مورده بالواجبات المستقلة أو الواجبات بالأصالة فلا يشمل المرتبطات ولا الواجبات التبعية فتدبر فقوله بل اشتهارها عندهم ايض ليس الا بنقل بعضهم الخ ممنوع كما لا يخفى على المتبع فصل إذا كان المأمور به امرا كليا فتعذر أو تعسر بعض افراده فلا اشكال في أن مقتضى الأصل وجوب الاتيان بالبعض الممكن قدر ما حصل به الامتثال لان المكلف ح مخير بحكم العقل بين افراد الكلي الواجبة ولو من جهة تحصيل الكلي ولا ريب ان تعذر أحد فردي الواجب التخييري لا يوجب سقوط الفرد الآخر ايض بل يحصر التكليف فيه ولك ح ان يستدل ايض بحديث الميسور لا يسقط بالمعسور وكذا إذا كان المأمور به أمورا متعددة مطلقا سواء كانت في خطاب واحد كما لو قال أكرم زيدا وعمروا وخالدا أو في خطابات متعددة كما لو قال أكرم زيدا ثم قال أكرم عمروا وسواء كان الحكم واحدا كما مراد مختلفا كما لو قال أكرم زيدا واضرب عمروا فتعذر البعض أو تعسره لا يوجب سقوط غير المتعسر واما لو كان المأمور به امرا مركبا من اجزاء مرتبطة فمقتضى الأصل سقوط
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 284
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢٨٤