التكليف به مع تعذر بعض اجزائه إذ المفروض ان المكلف به هو المجموع من حيث المجموع ووجوب الاتيان بالاجزاء انما هو لتحصيل هذا الكل والمفروض عدم القدرة عليه لانتفاء الكل بانتفاء أحد اجزائه فلا تكليف به لاشتراطه بالقدرة قطعا اللهم الا ان يثبت بدليل اخر خاص كما في وضوء الأقطع أو عام كما لو ثبت دلالة هذه الأخبار الثلاثة وحجيتها وقد يقال إن مقتضى الاستصحاب عدم السقوط ووجوب الاتيان بغير المتعسر من الاجزاء فان وجوب الكل مستلزم لوجوب كل واحد من اجزائه فيستصحب وجوبه مطلقا وفيه نظر فان وجوب الاجزاء انما كان لوجوب الكل لكونها مقدمة لحصوله والوجوب التبعي مرتفع بانتفاء الواجب الأصلي فلا مجرى للاستصحاب مع أن وجوب الكل منتف ابتداء من هذا الشخص لما بين في الأصول من عدم جواز الامر مع علم الامر بانتفاء شرطه فتدبر ومثله الاستدلال بالاستقراء بل ضعفه اظهر كما لا يخفى فصل لو خرجنا عن الأصل المشار اليه بالدليل وأثبتنا التكليف بالمقدور من الاجزاء فهل لنا التمسك باطلاق الامر السابق المتعلق بالكل والعمل بمقتضاه بالنسبة إلى هذا الجزء أو علينا الاقتصار على مقتضى هذا الدليل والغض عن الامر السابق أو التفصيل بين ما لو كان الامر السابق امرا واحدا متحدا إلى اجزاء فالثاني وما لو كان هناك أو امر عديدة كما في قوله * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * فالأول وجوه أظهرها الأول لما سبق من أن متعلق الأمر السابق هو المجموع من حيث هو فلا يشمل هذا الفاقد للجزء ويمكن ان يق ان هذه الأخبار قرينة على إرادة شموله له ايض فينبغي الكلام في دلالتها فصل حيث انجر الكلام إلى هذا
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 285
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢٨٥