مذكورة في بعض الكتب ولا ريب ولا اشكال في مدلولها بل هو مدلول عليه بالعقل والكتاب والسنة والاجماع ومن الضرورة التقية والأخبار الدالة على وجوبها مستفيضة وفي بعضها لا دين لمن لا تقية له وفي رواية زراره التقية في كل ضرورة وصاحبها اعلم بها حين تنزل به وفي روايته الأخرى التقية في كل شيء يضطر اليه ابن ادم فقد أحله اللَّه له وفي رواية ابن عمر التقية في كل شيء الا في النبيذ والمسح على الخفين وفي رواية محمد بن مسلم انما جعل التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقية ومقتضى جملة من الاخبار الاجتزاء بالعبادات الموافقة للتقية وبه صرح جماعة في جملة من الموارد وهو مقتضى ما قرروه من دلالة الامر على الاجزاء فصل الضرورات مقدرة بقدرها بمعنى انه يجب الاقتصار فيها على قدر الحاجة وما يدفع به الضرورة فلو اكره على أحد المحرمين لم يجز له ارتكابهما جميعا وكذا ارتكاب أحدهما لو كان مثلا مقدما على الاخر في الوجود كان يكره على افطار اليوم اوغدا فلا يجوز له الافطار في يومه واما لو لم يكن لأحدهما مرجح فالظ انه له التخيير في ارتكاب أيهما شاء فإنه مكره في هذا الاختيار والترجيح من غير مرجح بط فصل يستثنى من هذه القاعدة القتل وشرب النبيذ والمسح على الخفين لما تقدم من الاخبار
الخامسة ما لا يدرك كله لا يترك كله
فصل هذا بعينه مروي في الغوالي عن علي ع وقريب منه ما روى عنه ع أيضا من أن الميسور لا يسقط بالمعسور وما روي عن النبي ص من قوله إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم اه وهذه الأخبار مذكورة في كثير من كتب الفقهاء متداولة على ألسنتهم