في مقام الاستدلال على ثبوت الحكم الثابت الكل للبعض عند تعذر الكل أو تعسره كوجوب غسل سائر أعضاء الوضوء على مقطوع اليد ووجوب الاهداء في الهدي على من تعسر أو تعذر عليه الاكل والصدقة ووجوب المباشرة في بعض مناسك الحج على من تعذر عليه مباشرة بعض اخر ووجوب تحريك اللسان على الأخرس في التكبير والقراءة والاتيان بما يمكنه من ذلك وعدم سقوط الصلاة بالعجز عن القيام ونحوه من افعالها الواجبة ووجوب صيام المقدور لو عجز عن الثمانية عشر في صيد النعامه إلى غير ذلك مما هو مذكور في أبواب العبادات والمعاملات ولكني لم أجد هذه الأخبار في الكتب الأربعة ولا مسنده في غيرها من الكتب ولا مذكورة في الكتب المدونة للكلمات القصار المروية عن النبي ص والائمّة الأطهار وقد اعرّف بعض الاجلة بأنه لم يجدها في أصل معتبر ولكن حكى عن بعضهم انه ذكرها الفقهاء في كتبهم الاستدلالية على وجه القبول وعدم الطعن في السند أصلا ومع ذلك مشهورة في السنة جميع المسلمين يذكرونها ويتمسكون بها في محاوراتهم ومعاملاتهم من غير نكير فهي بالعمل مجبورة وبالشهرة معتضدة فتكون حجة ثم اعترض عليه بأنها ليست مشهورة الا في السنة المتأخرين وهي غير كافية بل اشتهارها عندهم ايض ليس الا بنقل بعضهم عن بعض في مقام الاحتجاج ورده وهذا ليس من الشهرة الجابرة فإنه لو ذكر واحد حديثا ضعيفا ثم ذكره الجميع ناقلا عنه ورادّا الاستدلال به لا يحصل له الشهرة المتينة الجابرة وفيه نظر لمنع عدم كفاية الشهرة المتأخرة في انجبار الاخبار الضعيفة والقول بعدم تحققها في المقام ممنوع كيف وقد ارسل الكثير
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 283
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢٨٣