ان لا يترتّب على الشك شيء ولا ينافي ذلك ما خرج بالدليل والتحقيق ان المكلف ح ينوى الوجوب على وجه الجزم نظرا إلى استصحاب الوجوب الثابت المعلوم من دليله لا إلى أن الشك سبب فيه كما توهم ودعوى عدم امكان الجزم في المقام كما في الاحتياطيات ممنوعة والفرق واضح
خاتمة وفيها قاعدة لا تبطلوا اعمالكم
فصل هذه الآية المباركة استدل بها جماعة على أن الأصل في كل عبادة إذا تلبس بها المكلف حرمة قطعها وابطالها وقد شاع الاحتجاج بها بين الفقهاء كما في العوائد في كثير من الموارد من الصلاة وغيرها ووجه الاستدلال ان النهي ظاهر في التحريم والجمع المضاف مفيد للتعميم وقد تأمل في ذلك جماعة من المتأخرين اما للمنع من ظهور النهي في الحرمة وهو ضعيف كما بينّاه في الأصول أو لظهور ابطال العمل في هذه الآية في حبطه وافساد اجره بعد تماميته بالكفر ونحوه كما يرشد اليه قوله تع في الآية السابقة عليها * ( وسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ ) * اي الذين كفروا بل لعل في نفس الآية ايض اشعارا به فإنه وقع النهي عن الابطال بعد الامر بالطاعة قال يا أيها الذين امنوا أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم وكذا في الآية اللاحقة ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل اللَّه ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر اللَّه لهم اه وفي رواية عن الباقر ع قال قال رسول اللَّه ص من قال سبحان اللَّه غرس اللَّه له بها شجرة في الجنة ومن قال الحمد للَّه غرس اللَّه له بها شجرة في الجنة ومن قال لا اله الا اللَّه غرس اللَّه له بها شجرة في الجنة فقال رجل من قريش ان شجرنا في الجنة لكثير قال نعم ولكن إياكم ان ترسلوا إليها