تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
خبيث معتاد لما عود فليمض أحدكم في الوهم فلا تكثرن نقض الصلاة فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد اليه الشك قال زراره ثم قال انما يريد الخبيث ان يطاع فإذا عصى لم يعد إلى أحدكم اه واعترض عليه باختصاصه بكثير الشك فتدبر فصل على القول بجريان القاعدة في غير الصلاة ايض كما هو الأظهر لا يستثنى منها الا الوضوء لان الشاك في اجزائه يبنى على العدم ما لم ينصرف عنه لما تقدم من رواية زراره عن أبي جعفر ع قال إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر اغسلت ذراعيك أم لا قاعد عليهما الخ ورواية ابن أبي يعفور عن الص ع قال إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه اه وفي رواية بكير بن أعين قال قلت له الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك اه وقد يستدل بهذه الرواية على تعميم القاعدة نظر إلى عموم العلة وفيه مناقشة فصل لا يعتبر في مفهوم المضي المذكور في رواية محمد بن مسلم المذكورة الدخول في غير ذلك الشيء فإنه عبارة عن الفراغ عنه ولكنه في المقام مستلزم له إذ لا يتحقق المعني بالنسبة إلى المشكوك فيه ما لم يدخل في غيره ولم يتجاوز محله فالمراد بالمضي هنا هو التجاوز عن محل المشكوك فيه وموضعه المرتب ولا يحصل ذلك الا بالدخول في عمل اخر أو في وقت اخر مع أنه مقيد بالروايتين الاخرتين الدالتين بالصراحة على اعتبار الدخول في غير المشكوك فيه ومفهومهما البناء على العدم والاعتناء بالشك مع عدمه وهو مقتضى الأصول الشرعية وقد بين