تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
والحكم بعدم الوجوب حتى يرد دليل اخر فان قلنا بالأول فالقضاء تابع للأداء وان قلنا بالثاني كما هو الأقوى فليس بتابع له بل هو بفرض جديد وبعبارة أخرى هل المطلوب من الموقتات هو المهية لا بشرط فذكر الوقت من باب ذكر أحد الافراد أو المهية بشرط ايجادها في هذا الوقت فهو جزء من المطلوب لا يخفى ان المتبادر منها هو الثاني مع أن ثبوت الامر بعد الوقت غير معلوم فمقتضى أصل البراءة عدم الوجوب والاستدلال للتبعية بما لا يدرك كله لا يترك كله وباذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم وباستصحاب الامر لا ينبغي الالتفات اليه كما حققناه في الأصول

الثانية من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها

فصل هذا من النبويات المشهورة المذكورة في كثير من كتب أصحابنا واستدل به وبجملة أخرى من الاخبار قريبة منه على القول بالمضائقه في القضاء وربما ينسب إلى عامة قدماء أصحابنا وعن المرتضى وخ والحلي والحلبي في الغنية دعوى الاجماع عليه والحق هو القول بالمواسعة كما هو مذهب كثير من المحققين وهو المشهور بين المتأخرين للأصل والاطلاق وما دل من الاخبار على جواز فعل النوافل لمن عليه فائته وخصوص جملة من الروايات مع أن المضائقه مستلزمه للعسر والحرج المنفيين للشريعة المنافئين للملة السهلة السمحة وقد فصلنا تحقيق ذلك في شرح النافع

الثالثة اقض ما فات كما فات

فصل ربما يروي هذا في بعض الكتب مرسلا عن النبي ص ويستدل به على لزوم المطابقة بين القضا والمقضى في الكمية وجميع