تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
كله صرح الشهيد الثاني ايض في تمهيد القواعد ناسبا له إلى المشهور بين النحاة والأصوليين ولكن استشكل في أصل القاعدة بان الاخبار بالأخص واقع ايض وان قل اما مطلقه كقولنا حيوان متحرك كاتب أو من وجه كقولنا زيد قائم قال فان المراد بالاخبار الاسناد في الجملة فلا يحسب تساوى المفردين في الصدق ولا في المفهوم ولأنه يستلزم كفر من قال النبي ص محمد لاقتضائه انكار نبوة الأنبياء وكون قولنا النبي لهذه الأمة محمد تكرار أنعم إفادة ذلك الحصر اكثرى لا كلي للفرق الظ عرفا بين قولك صديقي زيد وبين قولك زيد صديقي فان الأول يظهر منه حصر الصداقة فيه دون الثاني اه وهو حسن ومما ذكر يظهر الوجه في تفسيرهم مفهوم الحصر بان يقدم الوصف على الموصوف الخاص ليكون هذا الموصوف خبرا لهذا الوصف مثل قولك الشجاع عمرو وان المراد انحصار الشجاع في عمرو وقد استدلوا له بأنه لو لم يفده لزم الاخبار بالأخص عن الأعم وهو بط ضرورة استحالة حمل الفرد على الجنس فإنه يقتضى الاتحاد فيحمل على الاستغراق ولا يصح ذلك الا مع انحصار المصداق في الفرد ولا يخفى ان هذا التأويل جار مع إرادة الجنس ايض بل لعله أبلغ في المقصود فليته

تتمة لو جعلنا اللام في التكبير للجنس فمقتضاه تحقق التحرم بمطلق التكبير

مثل قولك اللَّه أكبر واللَّه الكبير والجليل أكبر ونحو ذلك حتى بالترجمة ولكن الظ كون اللام هنا للعهد فيحمل على المعهود من فعل النبي ص وغيره من المعصومين وهو اللَّه أكبر كذا قيل ولكن الظ ان استعمال اللام في العهد تجوز فلا يرتكب الا بالقرينة