فالنية فعل من افعال القلب وعمل من اعماله يدخلها الخير والشر كسائر الأعمال فتدبر وقد يق ان لفظة خير في المقام بمعنى افعل ولكن قد نقع لفظة افعل مجردة عن التفضيل فتسمى بافعل صفة كما في قوله * ( مَنْ كانَ فِي هذِه أَعْمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى ) * وقوله الش وابيض من ماء الحديد كأنه شهاب بدا والليل راج عساكره اي من جملة ماء الحديد وقول الاخر يا ليتني مثّلك في البياض ابيض من أخت بني اباض اي جملة أخت بني اباض وعشيرتها وقد تقرر في النّحو ان مثل ابيض واسود لا يقع افعل تفضيل الا نادرا فان من شرطه ان لا يبنى وصف فعله على افعل ومثله فعل التعجب فصل يظهر من بعض ما أشرنا اليه من الوجوه معنى قوله نية الكافر شر من عمله ايض فلا يرد انه مناف لما ورد من أن نية الشر بمجردها لا يؤاخذ عليها ويمكن ان يجاب ايض باختصاص ذلك بالمؤمن فضلا من اللَّه ورحمة منه وفي بعض الأخبار تصريح بلفظه كما لا يخفى فصل معنى قوله ع الا وان النية هي العمل ان لها مدخلية تامة في تحقق العمل حتى كأنها هو واطلاق السبب على المسبب وحمله عليه من باب المبالغة في توقفه عليه شائع وقد روي محمد بن علي بن بابويه باسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسن بن جهم عن الفضيل بن يسار عن الص ع قال ما ضعف بدن عما قويت عليه النية اه أصل روي أحمد بن محمد بن خالد في المحاسن عن علي بن الحكم عن أبي عروة المسلمى عن الص ع قال إن اللَّه يحشر الناس على نياتهم يوم القيمة اه وفي عد ش انه روي عن النبي ص مرفوعا وعن الص ع في رواية أبي عمرو الشامي وقد سأله عن الغزو مع
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 167
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص١٦٧