تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فقال حسن النية بالطاعة اه والحاصل ان المراد بالنية في هذا الحديث هو العزم على الطاعة المطلقة الذي هو من لوازم الايمان الثابت مع المؤمن في جميع الأحيان لا النيات الجزئية المعتبرة عند كل عمل خاصة ولا ريب ان العزم المشار اليه أفضل من العمل واحمز من جميع الاعمال فتدبر ومنها ان النية من الأمور الباطنية الخفية فلا يكاد يدخلها الرياء ولا العجب بخلاف العمل وكل ما ابعد من ذنبك فهو أحب إلى اللَّه ولذا قال الصوم لي وانا أجزي به ورد بانّ العمل وان كان معرضا للريا والعجب الا ان المراد به في هذا الحديث العمل الخالي عنهما والا لم يكن للتفضيل وجه وفيه نظر مع أنه روي ق في العلل عن أبيه عن حبيب بن الحسين الكوفي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد بن صبيح الأسدي عن زيد الشحام قال قلت لأبي عبد اللَّه ع سمعت تقول نية المؤمن خير من عمله فكيف تكون النية خيرا من العمل قال لان العمل ربما كان رياء للمخلوقين والنيّة خالصة لرب العالمين فيعطى عج على النية مالا يعطى على العمل قال وقال ع ان العيد لينوي من نهاره ان يصلى بالليل فيغلبه عينه فينام فيثبت اللَّه له صلاته ويكتب نفسه تسبيحا ويجعل نومه عليه صدقه اه فتدبر ومنها ان المؤمن ينوى ان يوقع عباداته على أحسن الوجوه لان ايمانه يقتضى ذلك ثم إذا كان يشتغل بها لم تيسر له ذلك كما يريد فلا يأتي بها كما ينبغي فالذي ينوي دائما خير من الذي يعمل في كل عبادة قاله في الوافي ويمكن ان يحمل عليه ما رواه ق في العلل بسنده عن الحسن بن الحسين الأنصاري عن بعض رجاله عن الباقر ع انه كان يقول نية المؤمن أفضل
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 165 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني