ومعه فلا تحمل ما ذكروا لا ولى ان يق ان هذا من قبيل قولهم الوجود خير من العدم والصحة خير من المرض والآخرة خير من الدنيا والحياة خير من الموت والقناعة خير من الحرص والعلم خير من الجهل إلى غير ذلك مما شاع في العرف ولغات الفصحاء من المعصومين وغيرهم كما لا يخفى على المتتبع فان المراد بذلك كله ان ما يترتب على هذا أكثر مما يترتب على ذاك أو انه لو فرض لذاك نفع أو وهم لكان هذا انفع منه فليت ومنها انه عام مخصّص أو مطلق مقيد اي نية بعض الاعمال الكبار خير من بعض الاعمال الخفيفة كتسبيحة وتحميدة لما في تلك النية من تحمل النفس المشقة الشديدة والتعرض للغم والهم الذي لا يوازنه تلك الأعمال وفيه نظر إذ لا دليل على ارتكاب ما هو خلاف الظ من لفظ الحديث اللهم الا ان يجعل جمعا بين الخبرين المتعارضين كما في عد س وفيه مضافا إلى امكان الجمع بوجوه أخر فلا دليل على تعيين هذا الوجه انه لا شاهد على هذا الجمع فليت ومنها ان خلود المؤمن في الجنة انما هو بنية انه لو عاش ابدا لا طاع اللَّه ابدا فما كان سببا للخلود في الجنة فهو أفضل مما ليس كذلك وقد روي في في عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن القسم بن محمد عن المتقرى عن أحمد بن يونس عن أبي هاشم عن الص ع قال انما خلد أهل النار في النار لانياتهم كانت في الدنيا ان خلدوا فيها ان يعصوا اللَّه ابدا وانما خلد أهل الجنة في الجنّة لان نياتهم كانت في الدنيا ان لو يقوا فيها ان يطيعوا اللَّه ابدا فبالنيّات خلَّد هؤلاء وهؤلاء ثم تلا قوله تع * ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه ) * قال على نيته اه فليتدبر ومنها انه مخصوص بالمؤمن الذي لا يمكن العمل لحصول ما يمنعه عنه
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 163
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص١٦٣