قال والنية أفضل من العمل الا وان النية هي العمل ثم تلا قوله تع * ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه ) * يعني على نيته اه وروي ابن خ في أماليه عن أبيه عن جماعة عن أبي المفضل عن علي بن أحمد بن سيابه عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن حماد بن عيسى عن عمر بن اذينه عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر ع عن ابائه ع ان رسول اللَّه ص قال نية المؤمن أبلغ من عمله وكك نية الفاجر اه فصل ربما يتوهم المنافاة بين هذا الحديث وما روي من أن أفضل الأعمال احمزها بالحاء المهملة والزاء المعجمة اي أشدها واصعبها من الخمر أو الحمازه ويق رمان حامز إذا كان فيه حموضة بالضاد المعجمة فان العمل احمز من النية التي لا يحتاج في ايقاعها إلى علاج ومزاولة بالآلات فكيف تكون خيرا من العمل المحتاج فيه إلى ذلك مع أن في جملة من الروايات ان المؤمن إذا هم بحسنة كتبت له حسنة واحدة فإذا فعلها كتبت له عشر وهذا صريح في أفضلية العمل والذي يظهر لي من معنى هذا الحديث بعد الغض عما ورد من الاخبار في تفسيره ان المراد بالنية فيه هو الاعتقاد الصحيح الذي هو مناط الايمان الذي يؤثر معه سائر الأعمال ويترتب عليه الآثار الأخروية والمثوبات الربانية وتوضيح ذلك ان المؤمن من حيث إنه مؤمن كأنه مركب من الاقرار بالجنان والعمل بالأركان وبعبارة أخرى من الاعتقاد القلبي والعبادة بالجوارح ولا ريب ان تحصيل الأول بالنظر الصحيح القامع لمواد الشبه والشكوك التي بلقها الشيطان وخلفائه في القلوب احمز من تحصيل الثاني لأنه مجرد عمل يظهر من الجوارح لا يق ان عمل المؤمن
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 161
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص١٦١