سيرة العلماء والعوام في الاعصار والأمصار على أن أصحاب الاعذار لا ينتظرون زوال عذرهم بل يبادرون إلى الصلوات على ما هم عليه من جبيرة ومرض وقعود وعدم استقرار ونحو ذلك وهذا كاشف عن كون السلف كك فيكشف عن طريقة أهل زمن الشارع فيكشف عن تقريره ورضائه بذلك لأنه بعد عموم بلواه ليس مما يخفى على صاحب الشريعة وخلفائه في المدت الطويلة اه فليت وربما يستدل على الاستثناء بان الانتقال إلى البدل لا يكون الا مع تعذر المبدل منه ولا يصدق مع بقاء الوقت الممكن فيه حصول القدرة عليه وفيه ما لا يخفى
باب اشتراط الطهارة من الحدث والخبث في الصلاة
وفيه قواعد
الأولى لا صلاة الا بطهور
فصل هذا بعينه مذكور في رواية زرارة المتقدمة في السادسة من الباب المتقدم وظني انه مروي من طرق العامة عن النبي ص ايض وكونه مسلما بين الفريقين والاستدلال به في كتب أصحابنا لاشتراط الصلاة بالطهارة من الحدث متكرر شائع مع أنه ايض اجماعي بل ضروري كما لا يخفى على المتتبع ويدل عليه ايض اخبار متكاثره بل متواترة واردة في موارد متشتته والآية المباركة * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * الخ اه فليت فصل الحق الموافق لمذهب أكثر محققي أصحابنا انه لا اجمال في هذا التركيب ونحوه مما تعلق النفي فيه بنفس الفعل فان كلمة لا التبرئه ظاهرة في نفي الجنس والحقيقة موضوعة له على ما صرح به كثير من أهل العربية وهو المتبادر منها عرفا البتة فان أمكن حملها عليه فهو اليقين والا فالمتبادر منها نفي الصحة مع أنه أقرب