وفي بعض الكتب انه المشهور إذ لا دليل عليه من خصوص الاخبار ولا من عمومها بل المفروض انه واجد للماء فمقتضى أدلة التيمم عدم جواز التيمم وان خرج الوقت فالحكم بالجواز مبني على تسليم هذه القاعدة وقد صرح بعضهم بأنها مستفادة من الاستقراء في الأخبار الواردة في خصوص موارد جزئيه كسقوط جملة من الأركان في صلاة الخسوف والمطارده والاستقبال والاستقرار والساتر وإباحة المكان وشرائط ما يصح السجود عليه والقيام والطهارة والسورة عند ضيق الوقت مع امكان ادراك الصلاة بجميع أركانها وشرائطها بعد الوقت ولو مع الطول لانتهاء حال كل معذور إلى حالة الاختيار غالبا ولا أقل من الاستنابة بعد موته أو في حياته فيستفاد من مجموع هذه الموارد ان ملاحظة الوقت في نظر الشارع أهم من غيره فلو لم يحصل العلم فلا أقل من الظن القريب منه وهذا الظن ليس بأضعف من سائر الظنون المستفادة من الاخبار فهو في الحقيقة من الظنون الخبرية المبرهن على حجيتها فتدبر فان الحاق هذا الظن بها مشكل فكم مثله لا يلتفت اليه في الفقه ويصرح بكونه قياسا ولعله لذا تردد في المسئلة المشار إليها جماعة وناقش في القاعدة آخرون بان المرجح غير موجود وصرح المحقق في المعتبر بعدم جواز التيمم في المسئلة قال من كان الماء قريبا منه وتحصيله ممكن لكن مع فوات الوقت أو كان عنده وباستعماله يفوت لم يجز له التيمم وسعى اليه لأنه واجد اه هذا ولكن في النفس من هذا شيء فتدبر العاشرة كل مكلف بعبادة موسع وقتها فهو مخير في ايقاعها في كل حصة منه قابلة لوقوعها فيه فصل هذا مما لا خلاف ولا اشكال فيه وثبوت
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 138
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص١٣٨