وهو بصريح الأخبار باطل ، فتعين الثاني .
فإن قيل : يعارض ما دل على أنه لا يزكى مال في عام مرتين مع ما
دل على أن النصاب اللاحق بعد حولان الحول عليه تجب فريضته .
قلنا : التعارض بالعموم من وجه ، والمرجع معه أيضا أصالة عدم
وجوب الزكاة .
والثاني : كأن يضم مع ست وعشرين من الإبل خمس ، أو مع أربعين
من الغنم أو مائة وإحدى وعشرين أربعون ، ويزكي أصله بعد حولان حوله .
وفي إخراج زكاة الضميمة بعد حولها ، ثم زكاة الأصل بعد حول الثاني
أيضا ، وهكذا ، لعمومات زكاة النصاب ، وظاهر الروايات الأربع
المتقدمة ( 1 ) .
أو إسقاط الضميمة من البين والبناء على حول الأصل ، لأدلة العفو ،
ثم زكاة الضميمة بعد حوله الثاني .
احتمالان ، أظهرهما : الثاني ، وفاقا للأكثر ( 2 ) ، لما ذكر .
مضافا إلى الأصل ، واختصاص الروايات الأربع بما استجمعت شرائط
وجوب الزكاة إجماعا ، ومنها : عدم كونه عفوا ، وبه تخصص عمومات
وجوب الزكاة في النصاب ، مع أنه على التعارض يرجع إلى الأصل .
والثالث : كأن يضم مع ثلاثين من الإبل سبع ، أو مع خمس وعشرين
منها إحدى عشرة ، أو مع ثمانين من الغنم اثنان وأربعون .
ففي بناء زكاتهما على الحول الأول للأصل ، فيزكيان جميعا عند تمام
حوله ، فتحصل الفائدة للفقير .
أو على الحول الأول للضميمة ، فيزكيان عنده ويسقط من حول
هامش
( 1 ) في ص 84 ، 85 .
( 2 ) منهم صاحب المدارك 5 : 77 ، والذخيرة : 432 ، والرياض 1 : 267 .