كما في المدارك والذخيرة ( 1 ) ، أو بين المتأخرين خاصة ، كما في
الحدائق ( 2 ) .
للأصل ، وعدم حولان الحول ، وإطلاق صحيحة زرارة ومحمد : ( أيما
رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه ) ، قيل له : فإن وهبه قبل
حوله بشهر أو بيوم ؟ قال : ( ليس عليه شئ ) ( 3 ) .
ونحوه في حسنته ، وفيها أيضا : رجل كانت له مائتا درهم فوهبها
لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة ، فعل ذلك قبل حلها
بشهر ، فقال : ( إذا حل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت
عليه فيها الزكاة ) ، قلت : فإن أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : ( جاز له
ذلك ) ، قلت : إنه فر بها من الزكاة ، قال : ( ما أدخل على نفسه أعظم مما
منع من زكاتها ) ( 4 ) الحديث .
وصحيحة عمر بن يزيد : رجل فر بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو
دارا ، أعليه فيه شئ ؟ فقال : ( لا ، ولو جعله حليا أو نقرا ( 5 ) فلا شئ عليه ،
وما يمنع نفسه من فضله أكثر مما منع من حق الله [ الذي ] يكون فيه ) ( 6 ) .
وحسنة هارون : إن أخي يوسف ولي لهؤلاء القوم أعمالا أصاب فيها
أموالا كثيرة ، وإنه جعل ذلك حليا أراد به أن يفر من الزكاة ، أعليه الزكاة ؟
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 74 ، والذخيرة : 431 .
( 2 ) الحدائق 12 : 96 .
( 3 ) راجع ص 67 .
( 4 ) راجع ص 68 .
( 5 ) النقرة ، والجمع : النقر والنقار : القطعة المذابة من الفضة - المصباح المنير :
621 .
( 6 ) الكافي 3 : 559 / 1 ، الفقيه 2 : 17 / 51 ، الوسائل 9 : 159 أبواب زكاة الذهب
والفضة ب 11 ح 1 ، وما بين المعوقين من الوسائل .