مطلقا ، جنسا كان أو غيره ، بقصد الفرار كان أولا .
خلافا للمحكي عن المبسوط فيما إذا عاوضه بجنسه ، فيبنى على
حوله ( 1 ) .
واختاره فخر المحققين في شرح الإرشاد ، وقال : إذا عاوض أربعين
سائمة في ستة أشهر بأربعين أخرى كذلك يبنى على الحول الأول ، لا إذا
عاوضها بأربعين معلوفة ، أو أربعين سائمة في أربعة أشهر .
ودليلهما صدق الاسم ، فيصدق أن عنده أربعين شاة - مثلا - طول
حول .
وهو ضعيف ، لأن المراد بالموصول في مثل قوله : ( ما لم يحل عليه
الحول ) الأعيان .
المسألة الخامسة : لو عاوض في أثناء الحول أو جعل النصاب ناقصا
بقصد الفرار من الزكاة سقطت الزكاة أيضا على الأقوى ، وفاقا للمحكي عن
العماني ( 2 ) والإسكافي ( 3 ) والمفيد ( 4 ) والنهاية والتهذيب والاستبصار ( 5 )
والقاضي ( 5 ) والحلي ( 7 ) واحتمله في الناصريات ( 8 ) .
وكلام أكثرهم وإن كان في سبك الذهب والفضة بقصد الفرار ، إلا أن
الظاهر عموم الحكم ، وهو مختار الفاضلين ( 9 ) ، بل هو المشهور مطلقا ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 206 .
( 2 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 271 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 173 .
( 4 ) المقنعة : 38 .
( 5 ) النهاية : 175 ، التهذيب 4 : 9 ، الإستبصار 2 : 8 .
( 6 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 271 .
( 7 ) السرائر 1 : 442 .
( 8 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 218 .
( 9 ) المحقق في المعتبر 2 : 115 ، والشرائع 1 : 145 ، والعلامة في المختلف
179 ، والمنتهى 1 : 495 ، والقواعد 1 : 53 .