ومنها : الدين ، أي ما لأحد في ذمة الغير ، فقالوا : ليس على المدين
زكاة ، لأنه ليس في يده .
وتفصيل الكلام : إن ما في ذمة الغير لأحد ، فإما لا يقدر المدين على
أخذه - لكونه على ذمة جاحد أو مماطل أو معسر ، أو لكونه مؤجلا - أو
يقدر .
فعلى الأول ، فالحق المشهور عدم وجوب الزكاة على المدين ، فإذا
أخذه استأنف الحول . وفي التذكرة إشعار بالاتفاق عليه ( 1 ) ، بل صرح بعض
مشايخنا بالاتفاق ( 2 ) .
وفي المبسوط عن بعض أصحابنا : أنة يخرج لسنة واحدة إذا لم
يكن مؤجلا ( 3 ) ، ولعل غرضه الاستحباب كما قيل .
ويدل على المختار أكثر ما مر من الأخبار في الشرط الخامس ( 4 ) ،
وموثقة سماعة : عن الرجل يكون له الدين على الناس ، تجب فيه الزكاة ؟
قال : ( ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه ، فإذا قبضه فعليه الزكاة ، وإن هو طال
حبسه على الناس حتى يمر لذلك سنون فليس عليه زكاة حتى يخرج ، فإذا
خرج زكاه لعامه ذلك ) ( 5 ) الحديث .
وأما رواية عبد الحميد : عن رجل باع بيعا إلى ثلاث سنين من رجل
ملي بحقه وماله في ثقة ، يزكي ذلك المال في كل سنة تمر به أو يزكيه إذا
أخذه ؟ فقال : ( لا ، بل يزكيه إذا أخذه ) ، قلت له : لكم يزكيه ؟ قال : قال :
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 202 .
( 2 ) كصاحب الرياض 1 : 263 .
( 3 ) المبسوط 1 : 211 .
( 4 ) المتقدمة في ص 34 وص 35 .
( 5 ) الكافي 3 : 519 / 4 ، الوسائل 9 : 97 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 6 .