ونقل الملك ونحوهما ، والثابت من الأخبار ليس اشتراط ذلك التمكن .
فالأولى الاستدلال بعدم صدق الملكية عرفا ، وبعدم دليل على
وجوب الزكاة فيه ، إذ ليس إلا العمومات ، وهي معارضة بعمومات منع
التصرف في الوقف وتغييره ، فيرجع فيه إلى أصل عدم وجوب الزكاة .
وتجب الزكاة في نتاج الوقف بعد الحول ، وفي غلته بعد بدو الصلاح
إذا كان وقفا على شخص واحد .
وإن كان وقفا على أشخاص محصورين :
فلو كانت القسمة معينة شرعا اعتبرت الشرائط - من الحول فيما يعتبر
فيه ، والنصاب في الغلات - في سهم كل واحد .
وإن كانت مفوضة إلى رأي الناظر اعتبرت الشرائط في سهم كل بعد
القسمة ، إذ لا يملكه إلا بعدها ، ففي الغلة لا زكاة لو كانت القسمة بعد بدو
الصلاح ، لعدم تعلق الوجوب في ملكه .
نعم ، لو قسمه الناظر قبل زمان تعلق الوجوب تجب الزكاة على كل
من بلغ سهمه النصاب .
ومنها : المرهون ، فقيل بعدم تعلق الزكاة به إلا بعد جريان الحول
عليه بعد الفك ، وهو مختار موضع من المبسوط والشرائع والقواعد والتذكرة
والمنتهى والتحرير ( 1 ) ، لعدم تمكن الراهن منه ، وعدم الاقتدار على التصرف
فيه شرعا .
واختار في موضع آخر من المبسوط تعلق الزكاة به ( 2 ) ، لأنه قادر على
التصرف فيه بأن يفك رهنه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 225 ، والشرائع 1 : 142 ، والقواعد 1 : 51 ، والتذكرة 1 : 202 ،
والمنتهى 1 : 478 ، والتحرير 1 : 59 .
( 2 ) المبسوط 1 : 208 .