ومنهم من فصل ، فقال بالأول مع عدم قدرة الراهن على الفك ،
وبالثاني مع القدرة عليه ( 1 ) .
والحق : هو الثاني ، لأنه ماله واستجمع جميع الشرائط إلا ما يتوهم
من عدم تمكن التصرف فيه ، وهو ممنوع ، لأن الشرط هو كونه في يده
وقادرا على أخذه ، وهو كذلك وإن لم يكن قادرا على إتلافه ونقل ملكه ،
ولكنه ليس بشرط .
وتدل على وجوب الزكاة فيه العلة المذكورة في صحيحة يعقوب بن
شعيب : عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاثة أو ما شاء
الله ، على من الزكاة ، على المقرض أو على المقترض ؟ فقال : ( على
المقترض ، لأن له نفعه وعليه زكاته ) ( 2 ) .
وفي صحيحة زرارة الواردة في زكاة المقرض ، وفيها - بعد أن حكم
بأن من كان المال في يده زكاه - قال : ( يا زرارة ، أرأيت وضيعة ( 3 ) ذلك
المال أو ربحه لمن هو وعلى من هو ؟ ) قلت : للمقترض ، قال : ( فله
الفضل وعليه النقصان ، وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه ولا ينبغي له أن
يزكيه ؟ ! بل يزكيه ، فإنه عليه جميعا ) ( 4 ) .
ولا شك أن وضيعة المرهون وربحه للراهن ، بل له أن ينكح من
ربحه ويلبس منه ويأكل منه .
ومنها : المنذور صدقة بعينه ، فقالوا بسقوط الزكاة عنه ، لعدم جواز
هامش
( 1 ) كالشهيد الأول في الدروس 1 : 230 ، والبيان 278 ، والشهيد الثاني في الروضة
2 : 13 .
( 2 ) التهذيب 4 : 33 / 84 ، الوسائل 9 : 102 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 5 .
( 3 ) الوضيعة : الخسارة والنقصان - مجمع البحرين 4 : 406 .
( 4 ) الكافي 3 : 520 / 6 ، التهذيب 4 : 33 / 85 ، الوسائل 9 : 100 أبواب من تجب
عليه الزكاة ب 7 ح 1 .