( لا يزكى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شئ ، لأنه ليس
فيده ، إنما المال في يد الآخذ ، فمن كان المال في يده زكاه ) ( 1 )
الحديث ويظهر من قوله : ( لا يزكى المال من وجهين . . . ) دلالة رواية الحسن
ابن عطية أيضا : إن لقوم عندي قروضا ليس يطلبونها مني ، أفعلي فيها
زكاة ؟ فقال : ( لا تقضي ولا تزكي ؟ ! زك ) ( 2 ) .
ويدل عليه أيضا التعليل المذكور في صحيحة يعقوب بن شعيب
السابقة ( 3 ) ، وما دل على اشتراط الملكية ، فإن الدين غير مملوك للمدين
فعلا إلا بعد قبضه له .
ويصرح به المروي في قرب الإسناد المنجبر ضعفه - لو كان -
بدعوى الشهرة : عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه ، هل
على صاحبه زكاة ؟ قال : ( لا ، حتى يقبضه ويحول عليه الحول ) ( 4 ) .
ودليل القول الثاني : موثقة زرارة ، وروايتا عمر بن يزيد وعبد العزيز
المتقدمة جميعا ( 5 ) .
والرضوي : ( وإن غاب مالك عنك فليس عليك الزكاة إلا أن يرجع
إليك ، ويحول عليه الحول وهو في يدك ، إلا أن يكون مالك على رجل
متى ما أردت أخذت منه ، فعليك زكاته ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 48 .
( 2 ) التهذيب 4 : 33 / 86 ، الوسائل 9 : 102 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 6 .
( 3 ) راجع ص 49 .
( 4 ) قرب الإسناد : 228 / 895 ، الوسائل 9 : 100 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6
ح 15 .
( 5 ) في ص 34 ، 35 .
( 6 ) فقه الرضا ( ع ) : 198 بتفاوت يسير ، مستدرك الوسائل 7 : 52 أبواب من
تجب عليه الزكاة ب 5 ح 1