صرح في البيان بالثاني ووجوب الزكاة فيه ، لنفوذ تصرفه ( 1 ) .
ولا أفهم معنى نفوذ التصرف ، فإن أراد أنه غير ممنوع منه شرعا
فالمغصوب أيضا كذلك ، وإن أراد وقوع تصرفه فالمفروض عدمه .
والأقرب أنه إن بلغ المنع والحبس حدا يسلب معه كون المال عنده
وفي يده ، منع عن وجوب الزكاة ، وإلا فلا .
هذا فيما يعتبر فيه الحول ، وأما الغلات فلا ، كما مر .
ب : لو أمكن تخليص أحد الثلاثة وجبت الزكاة ، لموثقة زرارة ( 2 ) .
واعتبر ابتداء الحول من حين تحقق التخلص إن شرع فيه أول الامكان ، وإلا
فبعد مضي زمان يمكن فيه التخلص .
ومنه يظهر أن المناط والضابطة : القدرة على الأخذ كلما شاء عرفا ،
للموثقة المذكورة ، بل رواية عبد العزيز ( 3 ) ، وبهما تقيد إطلاقات اشتراط اليد
والكون عند الرب .
ج : إذا أمكن التخليص ببعض المال أو بمال آخر ، فإن خلصه به فلا
شك في وجوب الزكاة في المستخلص .
وإنما الكلام في أنه هل يجري إمكان التخليص به مجرى التمكن
من التخليص ، حتى تجب عليه زكاته لو لم يخلصه ، وابتداء الحول من بدو
زمان الامكان ، أم لا ؟
تردد فيه في البيان ( 4 ) . والأظهر الأول ، لصدق القدرة على الأخذ .
ووجه الثاني : أن القدرة إنما تحصل بعد إفداء البعض أو مال آخر ،
فهو أولا قادر على تحصيل القدرة لا على التخليص ، وتحصيل القدرة على
هامش
( 1 ) البيان : 279 .
( 2 ) المتقدمة في ص 34 و 35 .
( 3 ) المتقدمة في ص 34 و 35 .
( 4 ) البيان : 279 .