المتأخرين ( 1 ) ، بل قيل : من غير خلاف يعرف بينهم عدا شاذ ( 2 ) ، لعموم
بعض الأخبار المتقدمة أو إطلاقه ، واستصحاب شغل الذمة .
وخلافا للمحكي المبسوط والمصباح ومختصره والاقتصاد
والجمل والنهاية والتهذيب والاستبصار ظاهرا والحلي وابن حمزة والشرائع
والنافع والتذكرة والتبصرة والهداية والارشاد والتلخيص ونسبه في الايضاح
إلى كثير من الأصحاب ، فاكتفوا في اللبن بأربعة أرطال ، أو ستة ( 3 ) ، لمرسلة
القاسم بن الحسن : رجل بالبادية لا يمكنه الفطرة ، فقال : ( يتصدق بأربعة
أرطال من لبن ) ( 4 ) .
وفيه : أن مورد الخبر من لا يتمكن من الفطرة ، وهو ظاهر في الفقير
أو محتمل له ، فالتصدق المذكور من باب الاستحباب .
وكون المورد من لا يتمكن لأجل كونه في البادية غير معلوم ، غايته
الاحتمال ، وهو غير مفيد ، ولو سلم فيمكن أن يكون هذا إخراجا بالقيمة
دون الأصالة ، وتكون قيمة أربعة أرطال من اللبن في ذلك الوقت مساوية
لصاع من بعض الأجناس المذكورة .
هامش
( 1 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 608 ، والشهيد في المسالك 1 : 65 .
( 2 ) الرياض 1 : 291 .
( 3 ) المبسوط 1 : 241 ، المصباح 610 ، الإقتصاد 284 ، الجمل والعقود ( الرسائل
العشر ) : 208 ، النهاية : 191 ، التهذيب 2 : 84 ، الإستبصار 2 : 49 ، الحلي في
السرائر 1 : 469 ، ابن حمزة في الوسيلة : 131 ، الشرائع 1 : 147 ، النافع : 61 ،
التذكرة 1 : 250 ، التبصرة : 49 ، الهداية : 52 ، الإرشاد 1 : 291 ، الإيضاح 1 :
214 .
( 4 ) التهذيب 4 : 78 / 222 ، الإستبصار 2 : 43 / 138 ، الوسائل 9 : 341 أبواب
زكاة الفطرة ب 7 ذيل ح 3 .